السيد علي الطباطبائي

176

رياض المسائل

عن ماء الحمام ؟ فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر فيه أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا ( 1 ) . وفي القاصر سندا : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ به وأشباهه ( 2 ) . وفي مثله : عن الحمام ؟ فقال : ادخله بمئزر وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ( 3 ) . والأول مع عدم صراحته في الأمر بالتنزه - لكون الاستثناء عن النهي عن الاغتسال بماء آخر في صورتي المستثنى أعم من الأمر بالاغتسال به فيهما للاكتفاء في رفع النهي بالإباحة - ظاهر في مساواتهما في الحكم بالتنزه عن المستعمل فيهما ، ولا قائل بذلك ، ولعل في ذلك إشعارا بالكراهة . والأخيران مع قصورهما سندا ولا جابر لهما في المقام - وإن نقل في الخلاف اشتهار القول بالمنع ( 4 ) لعدم معارضة الشهرة المنقولة للشهرة المتأخرة المتحققة - غير صريحي الدلالة ، لاحتمال كون النهي عن ذلك لغلبة احتمال وجود النجاسة في المغتسل من الجنابة ، ولا بعد فيه . والشاهد عليه أنه تضمنت الأخبار المشتملة على بيان كيفية غسل الجنابة الأمر بغسل الفرج ، ففي الصحيح : " عن غسل الجنابة ؟ فقال تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك " الحديث ( 5 ) والمعتبرة في معناه مستفيضة ، وهو احتمال راجح فيندفع به الاستدلال .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 111 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 13 ج 1 ص 155 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الماء المضاف ح 1 ج 1 ص 158 . ( 4 ) الخلاف : م 126 ج 1 ص 172 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 5 ج 1 ص 503 .